أمومة و طفولة

نصائح لتربية الأبناء تربية صحيحة وسليمة نقدم لكم عشر نصائح جامعة وشاملة

10 نصائح لتربية الأبناء تربية صحيحة وسليمة

تربية الأبناء هي رسالتنا في الحياه وبالتالي يجب أن يحرصون الآباء و الأمهات على توصيل رسالتهم وإرضاء ضميرهم أمام الله. إن سلوك أي شخص في المجتمع يعكس حسن أو سوء تربيته , ولا تعتبر التربية عبئاً على الأم دون الأب كما يعتقد البعض ولكن التربية تقع على عاتقهما معاً.

ولقد أصبحنا نعيش في زمن صعب الحفاظ فيه على القيم والمبادئ بات أمراً صعباً جداً. ومن أجل هذا وقبل أن ينخرط ابنك في المجتمع فعليك أن تطعمه بالمبادئ وبالأخلاقيات التي تجعله صلباً أمام طوفان الإنحدار الأخلاقي الي نراه بأعيننا , نراه في المدرسة وفي النادي وفي الطرق العامة وفي وسائل المواصلات.

من أجل هذا فنحن في هذا المقال نقدم لك نصائح تساعدكم بل ونساعد أنفسن بها حتى نصل إلى ذلك الحلم الجميل , حلم أن نرى أبنائنا أفضل منا , ويتمتعون بشخصية قوية طموحة وراشدة. ويتمتعون بلباقة في الكلام وحسن الخلق وناجحون. ووصلوا إلى نجاح لم نستطع نحن أن نصل إليه.

النصيحة الأولى الثقافة التربوية

اثقل ثقافتك التربوية واحصل على معلومات كثيرة حول الصحة النفسية لطفلك و كيفية التعامل مع الطفل في المراحل العمرية المختلفة. يمكنك مشاهدة فيديوهات على اليوتيوب للمتخصصين في هذا المجال , أو حضور ندوات ولقاءات تتعلق بتربية الأبناء.

يمكنك أيضاً مطالعة الكتب سواء التي تباع في المكتبات أو الكتب الرقمية والتي تكون بصيغة pdf. وستجد منها كتب مجانية يمكنك تحميلها من الإنترنت أو كتب على هيئة تطبيقات للهواتف. المهم عليك أن تثقل ثقافتك التربوية بشكل كبير.

النصيحة الثانية ضبط الإنفعال

للحياة ضغوط كثيرة تخلق بداخلنا انفعالاً وغضباً ليس للطفل أي ذنب فيه. فإذا سمع الطفل منك عبارات الضجر والغضب فقد وقعت في خطأ جسيم لأن ذلك سينعكس على نفسية الطفل و سيترسب في عقله الباطن و سيجعله يعرف كيف يغضب بينما هو ومن المفترض يعيش أجمل أيام عمره.

لن أكون أنا الملاك الطيب الذي يقول لك لا تغضب ولا تنفعل فأنا شخصيا من الناس الذين يغضبون بسرعة!. ولكنني أقول لك إذا تملكك الغضب فلا تجعل طفلك يرى هذا , يمكنك أن تخرج أو تبتعد أو تغير وضعيتك إذا كنت قائماً إجلس أو تمدد على ظهرك. يمكنك أن تتوضأ فالماء يطفئ الغضب إذا لم تسطتع فعل هذا فمن الأفضل أن تغادر وتبتعد قليلاً إلى أن تهدأ ثورتك.

النصيحة الثالثة اللعب مع الطفل

كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعب مع الحسن والحسين رضي الله عنهما لعبة الجمل. فكان عليه الصلاة والسلام يجعل من نفسه الشريفة جملاً ثم يمتطيه الحسن والحسين يعني يركبا فوق ظهره الشريف وكان الحسن في عمر الخامسة و الحسين في عمر الرابعة. فدخل عليهم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال لهما نعم الجمل جملكما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعم الراكبان هما.

أعتقد أنه من هذا المثال وصلت الفكرة والنصيحة , أجعل طفلك يحبك اللعب مع الطفل يشعره بالحب والدفء ويجعل كلمتك له مسموعة ومطاعة ويجعلك قريب من طفلك ويقضي على أي فجوة عاطفية كانت بينك وبين وجدان طفلك.

النصيحة الرابعة مدح الطفل

امدح طفلك دائماً مدحاً يعجبه ويرفع من روحه , اوصفه بالذكاء والعبقرية. قل للبنت كم أنتي جميلة قل لها كلمات مثل انتي جميلة وانتي قمر وقل للولد كلمات مثل انت بطل انت رائع. أيضاً امدح أطفالك بأنهم مطيعين يعني قل لزوجتك مثلاً أشرف مطيع و مهذب – سلمى حلوة وبتسمع الكلام.

هذا يحفز الطفل لطاعة النصائح و سماع كلمات التربية جداً. وكلما أصاب في شئ اثني عليه خيراً بعبارات مثل برافو و هايل وجمل مثل ما هذا الجمال و كم أنت رائع و سوف تكون كبيراً وسوف تكون ناجحاً فكل هذه الكلمات والعبارات مهمة جداً من حيث التحفيز و رفع الروح المعنوية و تحفيز الطفل لطاعة الأبوين.

النصيحة الخامسة تجنب التوبيخ والمقارنات المحبطة

كان أديسون طفلاً فاشلاً في دراسته. من أجل هذا اتخذت المدرسة التي كان يدرس بها قراراً بفصله. وقام المدير باستدعائه و أعطاه خطاباً مغلقاً وقال له إعط هذا لوالدتك. أديسون أخذ الخطاب وعاد إلى المنزل و أعطى الخطاب لوالدته ففتحته وقرأت فيه أن ابنك غبي وفاشل ولهذا اتخذنا قراراً بفصله.

قالد أديسون لأمه ما المكتوب في الخطاب يا أمي؟ قالت: إن إدارة المدرسة تبلغني بأنك ذكي جداً وأن ذكائك يفوق ذكاء أقرانك بكثير , ولهذا فأنت لست بحاجة إلى الدراسة فإن مستواك أعلى بكثير من هؤلاء الذين هم بحاجة للدراسة حتى يكتسبون الذكاء.

تعلقت هذه الكلمات بذهن أديسون وهو مازال في عمر الزهور. وكبرت تلك الكلمات معه وكانت محفزة جداً له حتى استطاع أن يساعد في تطوير عدد كبير من الصناعات. وليس ذلك فحسب بل هو من اخترع المصباح الكهربائي.

والآن اسمحوا لي أن اسأل سؤالاً ماذا لوكانت أمه وبخته وانتهرته؟ ماذا لو قالت له زملائك أفضل منك؟ أو قالت له صديقك فلان ناجح وأنت فاشل. أو قالت له كل الأبناء يسعدون أمهاتهم بنجاحهم أما أنت فلا تسعدني لأنك فاشل.

أليست هذه الكلمات تقال من بعض الآباء لأطفالهم؟ لقد أصبح أديسون مخترعاً عبقرياً فقط لأن أمه لم توبخه ولم تحبطه ولم توجه له اللوم والتقريع والإساءة ولم تواجهه بمقارنة مع أحد ازملائه. نقول لكل أب و كل أم لا تضعون طفلكم في مقارنة مع من هم أنجح منه فتدمروه وتحطموه.

النصيحة السادسة العدل في الحب

العدل في العطايا والهدايا شئ مهم جدأ حتى لا تنشأ ضغينة أو حقد في نفس الطفل تجاه إخوته. أو تنشأ بداخله الكراهية للأب أو الأم لأنه يشعر بتمميز إخوته وتفضيلهم عليه , وربما جميعنا يعرف هذه المعلومة , ولكن هناك خطأ يقع فيه الكثير من الآباء والأمهات.

وهو إظهار الحب و الحنان لطفل دون الآخر من أبنائهم. من المؤكد أننا جميعاً نحب أبنائنا ولا نفرق بين بينهم في المحبة ولكن الحب شئ لا يرى بالعين. فالطفل يرى ما يظهر أمامه وليس ما في قلبك , فمن أجل هذا لا تجعلوا أحد أطفالكم يشعر بالإحتواء الزائد تجاه أحد إخوته أكثر منه هو وهذا خطأ جسيم.

أيضاً و من أكثر الأخطاء شيوعاً أن يقوم أحد الوالدان أو كليهما بتفضيل الذكر على الأنثى فيخلق فتاة محطمة و مغلوبة وضعيفة الشخصية. ويجعلها تتقبل الإهانة وحين تكبر و تصبح زوجة تتقبل من زوجها الإهانات فقط لأنه ذكر وهي أنثى وكأن إهانته لها شيئاً عادياً , وكل هذا مما رأته وتشبعت به بأن الذكر هو الأفضل و الأنثى دائماً هي الأقل شئناً. ارحموا نفسية بناتكم يرحمكم الله.

النصيحة السابعة الجلسات الأسرية

ينبغي على أل و الأم اختيار وقت معين حتى لو ساعة كل اسبوع تجتمع فيها الأسرة بكاملها و يتبادلون النقاشات و الحوارات. تكلموا مع أطفالكم بقدر عقولهم. هذا يجعل الطفل يشعر بأنه فرد في أسرة متماسكة و متلاحمة ومتعاطفة مع بعضها البعض.

و ليكن هناك يوم محدد في كل فترة للخروج و التنزه و التسرية عن النفس. كما ينبغي أن لا تجعل طفلك يرى منك مثلاً سيئا في النزهة مثل السباب و الإنفعال , وتجنب الجلوس على المقاهي أثناء النزهة حتى لا يتعود طفلك على منظر الشيشة و منظر بعض الشباب الغير مسئول , وكلما رأيت تصرفاً سيئاً من أحد قم على الفور بانتقاد هذا التصرف أمام الطفل حتى يفهم أنه خطأ ويتجنب تقليده.

النصيحة الثامنة الإشتراك في التربية

من الأخطاء التي يقع فيها البعض هو إلقاء كامل المسئولية التربوية على أحد الوالدين. وغالباً ما تكون الأم , يعني يقوم الأب بإلقاء المسئولية التربوية على الأم. وهذا خطأ جسيم لأن المسئولية التربوية تقع على عاتق الأبوين كليهما وليس أحد منهما دون الآخر.

أما أن يلقي أحد الوالدين المسئولية عن كاهله فقد ارتكب بحق ابنه خطأً كبيراً وأخطأ أيضاً في حق شريك حياته , ومن الأخطاء أيضاً أنه إذا ارتكب الطفل خطأً قام أحد الوالدين بلوم الآخر بعبارات مثل تربيتك يا هانم – آخر دلعك في ابنك – انت من جعلته هكذا.

هذه العبارات تدل على التنصل من المسئولية التربوية و تجعل المشاكل تتفاقم. وتجعل الطفل يميل نحو أحد الطرفين ويساهم في زرع الحب من الطفل لأحد أبويه وكرهه للآخر. ربما لا نشعر نحن بأخطاء مثل هذه ولكن ينبغي تجنبها تماما إذا أردنا أن ننشئ أطفالنا نشأة سليمة.

النصيحة التاسعة الرياضة

إعرض عدد من الرياضات المختلفة أمام طفلك حتى تشعر بأنه يحب إحدى الرياضات وهنا قم أنت بدعمه وتشجيعه حتى يستمر في ممارسة تلك الرياضة. هل تلاحظ أنني قلت لك إعرض عدد من الرياضات؟ نعم لأنني أعني هنا عدم فرض رياضة بعينها على الطفل.

لا تفرض الرياضة التي تحبها أنت على طفلك فإذا قام هو بالإختيار كان ذلك أفضل بكثير. يعني نحن لا ننصحك بأن تعطي المجال لطفلك ليمارس أي رياضة والسلام , ولكننا ننصح بأن يمارس الرياضة والتي تكون محببة له حتى يستمر في ممارستها وحتى يطور من آدائه فيها وربما يصبح لاعباً مميزاً يشرفك ويشرف وطنه في أي رياضة من الرياضات.

النصيحة العاشرة القدوة الحسنة

لن تسطتيع أن تربي ابنك قبل أن تربي نفسك. إذا كنت لا تحب أن يصبح إبنك مدخناً فلا تكن أنت مدخناً أو على الأقل لا تدخن أمام الطفل. إذا أردت أن يكون ابنك صادقاً فكن كذلك أنت. واعلم أن ابنك لن يصبح كما تحب ولكنه سيصبح كما يرى منك.

كن عظيماً في نظر طفلك , اجعل من نفسك مثالاً لما تحب أن يكون إبنك عليه حينما يكبر. اجعل طفلك يراك و أنت تصلي ويراك وأنت تقرأ القرآن حتى يقلد ذلك ويفعل مثله , ولا تتلفظ بألفاظ بذيئة أمام طفلك. وكما يقولون التعليم في الصغر كالنقش على الحجر.

يمكنك تصفح هذه الأقسام في موقعنا. قسم الأمومة والطفولة اضغط هنا – قسم الصحة اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى